Font size increaseFont size decrease

فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يسلط الضوء على أهم إنجازات البرنامج ضمن مشاركته الناجحة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض في فيينا

أبوظبي، 21 أبريل 2019: اختتم فريق عمل برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار جولته في النمسا عقب مشاركته الناجحة والمثمرة في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض 2019 في فيينا.

وكانت الاجتماعات التي عقدت بين 07 – 12 أبريل قد استقطبت مشاركة أكثر من 11800 عالم بهدف تسليط الضوء على أحدث الأبحاث ومناقشة الأفكار حول مواضيع مثل بنية الغلاف الجوي لكوكب الأرض، والظواهر المناخية، والموارد، والطاقة، والبراكين، واستكشاف الكواكب. وتأتي هذه المشاركة لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الذي أطلقته وزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات ويديره المركز الوطني للأرصاد، تتويجاً لأحدث الجهود التي يبذلها البرنامج على الصعيد الدولي بهدف الترويج لهذا الحقل العلمي المتنامي.

وعلى هامش المشاركة، قام فريق البرنامج بزيارة خاصة لسفارة دولة الإمارات في فيينا، وذلك بحضور سعادة حمد الكعبي، سفير الإمارات في النمسا والممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد شهد اللقاء عرض تقديمي من مديرة البرنامج علياء المزروعي لتسليط الضوء على أهم الإنجازات التي حققها البرنامج ومدى قدرته على الاضطلاع بابتكارات جديدة في المستقبل، إلى جانب عرض الحاصلين على منحة البرنامج شرح واف عن مشاريعهم البحثية المبتكرة المتخصصة بعلوم الاستمطار.

وبهذه المناسبة، قال سعادة حمد الكعبي: "فخورون بمشاركة برنامج الإمارات لعلوم الاستمطار في فعاليات تجمع عدد كبير من العلماء من جميع أنحاء العالم. وإننا نؤمن أن هذه المشاركات تفتح آفاق جديدة من التعاون مع المؤسسات التعليمية والشركات المتخصصة حول العالم، وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بناء اقتصاد متماسك قائم على المعرفة." وأضاف سعادته: "إن التطورات الحاصلة في العلوم والتكنولوجيا توفر طرقاً فعالة وموفرة للتكاليف بهدف تعزيز واردات المياه من خلال تلقيح الغيوم في المناطق الجافة وخارجها. وقد سعدت بالتعرف على مدى التقدم الممتاز الذي يحرزه الفائزون بمنح البرنامج، وذلك من منطلق حرص السفارة على دعم كل ما من شأنه تعزيز أطر التعاون الدولي في المجالات البحثية كافة".

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: "تعتبر مشاركة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في فعاليات الجمعية العامة للاتحاد الأوربي لعلوم الأرض، خطوة هامة تعزز تبادل الأفكار حول سبل معالجة تحديات شح المياه، وقدرة الابتكارات الجديدة على مساعدة المناطق المعرضة للخطر حول العالم. ونحن سعداء بالدور البارز الذي أسهمت به مشاركة العلماء الحائزين على منح البرنامج في هذا الحدث العالمي الرائد، كما أننا ممتنون للغاية على الوقت الذي أتاحه لنا ممثلو الهيئات الرائدة للتعريف بالتطورات التي يحققها البرنامج."

وعلى هامش جلسات الجمعية  العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض، أجرى فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مناقشات مثمرة مع كبار الخبراء والأطراف المعنية في جامعة فيينا التقنية، والمعهد القبرصي، ومعهد كارلسروه للتكنولوجيا ومعهد ماكس بلاند للكيمياء، وجامعة الموارد الطبيعية وعلوم الحياة في فيينا. وبالتزامن مع جلسات الحائزين على منح البرنامج، نظم البرنامج أيضاً سلسلة من الجلسات الحوارية على هامش الجمعية بهدف التوعية بعمل البرنامج والتفاعل مع العلماء والأطراف المعنية.

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: "أتاحت لنا زيارة الاتحاد الأوروبي لعلماء الأرض في فيينا، فرصة ممتازة لتعزيز روابطنا القوية القائمة بالفعل مع أعضاء المجتمع العلمي العالمي في مجال الاستمطار والحقول ذات الصلة، كما فتحت أمامنا طرقاً جديدة للتعاون في إطار جهودنا المتواصلة الرامية للمساعدة في تطوير الأبحاث والحلول العلمية والتكنولوجية المبتكرة".

واختتم فريق البرنامج جولته بحضور لقاء مفتوح حضره عدد من نخبة العلماء المشاركين في اجتماعات الجمعية، حيث قام الحضور بمناقشة كل ما يتعلق بالمشاريع العلمية التي تم عرضها خلال أيام المؤتمر ومدى فعالية كل منها. وقد ركز اللقاء الذي ترأسه فولكر وولفمير من جامعة هوهنهايم على استعراض الحلول التكنولوجية التي تساعد على تحقيق الفائدة القصوى من عمليات الاستمطار، والرد على مختلف الاستفسارات التي يثيرها المجتمع العلمي حول مدى فعالية التكنولوجيات المقترحة من نظرائهم العلماء، وكذلك التطرق للرؤية المستقبلية للتعامل مع مختلف التحديات والمخاطر المحتملة على مختلف الأصعد.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار قد نجح منذ إنشائه في تأسيس شبكة عالمية تضم أكثر من 1200 باحث ينتمون لأكثر من 500 مؤسسة دولية مرموقة، بما في ذلك المنظمة الأوربية للبحوث النووية ووكالة الفضاء الأوربية ووكالة ناسا للفضاء. وبالإضافة إلى ذلك، أسهمت مشاركة البرنامج في الجمعية  العامة للاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض في تعزيز روابطه القائمة مع مؤسسات في دول عديدة تمتد بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وروسيا في أوروبا، وصولاً إلى تايلاند والصين واليابان في شرق وجنوب شرق آسيا.