Font size increaseFont size decrease

دراسة مواد التلقيح الجديدة لتعزيز هطول الأمطار باستخدام نموذج أبحاث الطقس

شهدت العقود القليلة الماضية زيادة مطردة في موجات الجفاف التي تجتاح مناطق مختلفة حول العالم، ويتوقع أن تتسارع وتيرتها خلال العقود القادمة. وقد تلعب عمليات تعزيز هطول الأمطار دوراً رئيساً في مواجهة حالات الجفاف هذه والتخفيف من آثارها السلبية على المحاصيل الزراعية والبيئة. ويمكن تعزيز هطول الأمطار عن طريق نثر مادة التلقيح داخل السحب من أجل تغيير الخصائص الفيزيائية الدقيقة للسحب بما يؤدي إلى هطول الأمطار. ويتم استخدام نماذج عددية مختلفة لتقييم أداء مواد التلقيح المستخدمة في هذه العمليات قبل اختباراها الفعلي خلال التجارب الميدانية.

وللوصول إلى فهم أفضل للنشاط السلبي والإيجابي لمواد التلقيح في مناطق مختلفة، قامت البروفيسورة ليندا زو، العالمة الحاصلة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الأولى والأستاذة في جامعة خليفة، بدراسة عددية حول أداء مادتين لتعزيز هطول الأمطار إحداهما مادة نانوية مركبة جديدة قامت باقتراحها وتسمى (NaCl / TiO2)، حيث تم تنفيذ سبع تجارب عددية مختلفة جرى خلالها محاكاة إطلاق مواد التلقيح في مواقع مختلفة والتي تشهد تطوراً لسحب الـ (supercell) العملاقة.

وسلطت الدراسة الضوء على خصائص كل من مادتي كلوريد الصوديوم النقي ودورها في تعزيز هطول الأمطار باعتبارها مادة تلقيح تمت دراستها على نحو جيد، وكذلك كلوريد الصوديوم/ وثاني أكسيد التيتانيومNaCl / TiO2 المطوَّرة مؤخراً وتُعرف باختصارCSNT ، ومن ثم مقارنة نتائج التلقيح مع حالة السحب غير الملقحة في ظروف تم التحكم بها، وتعتبر هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها خصائص تنشيط مادة CSNT في نموذج أبحاث الطقس والتنبؤ.

وأظهرت نتائج الدراسة مزايا عديدة لمادة التلقيح الجديدة من حيث قدرتها على تعزيز الهطول السطحي المتراكم للأمطار وزيادة مساحتها، حيث خلصت الدراسة أيضاً إلى زيادة مساحة هطول الأمطار حين يتم التلقيح في الواجهة الأمامية للسحابة وتحت قاعدتها، حيث تعمل السحابة الملقحة بمادةCSNT على تحفيز هطول الأمطار فوق مساحة أكبر مرتين تقريباً من السحابة الطبيعية غير الملقحة. كما أظهرت التجارب العددية أن إدخال مادة CSNT في البيئة السحابية يؤدي إلى زيادة كبيرة في تركيز عدد قطرات الماء السائل وجزيئات الجليد في السحب مما يساهم في زيادة هطول الأمطار.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:

https://doi.org/10.1016/j.atmosres.2019.104638