Font size increaseFont size decrease

دراسة الأداء الموسمي واليومي لتنبؤات الأحوال الجوية باستخدام نموذج أبحاث الطقس

يعد التنبؤ العددي الفعال بالأحوال الجوية ذو أهمية كبيرة في الأبحاث المناخية خاصة في المناطق الجافة مثل دولة الإمارات لضمان التنبؤ الدقيق بالأحوال الجوية المتعلقة بانخفاض الرؤية كالضباب والغبار والظواهر الجوية المتطرفة مثل موجات الحرارة، والعواصف الترابية، والجفاف، والفيضانات المفاجئة، وغيرها.

وفي ظل توقعات بتسارع وتيرة هذه الظواهر نتيجة التغير المناخي العالمي، أصبح من الضروري دمج نماذج المناخ الإقليمية في أنظمة التنبؤ والمحاكاة المناخية الإقليمية لضمان التنبؤ الدقيق بعدد وتكرار حدوث هذه الظواهر المتطرفة، وخصائصها كدرجة الحرارة السطحية والرطوبة والرياح وهطول الأمطار.

وكخطوة مهمة نحو تحسين عمل أنظمة التنبؤ في دولة الإمارات والمناطق الجافة الأخرى، قام البروفيسور فولكر وولفمير، الحاصل على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار بدورتها الأولى، والمدير العام ورئيس قسم الفيزياء والأرصاد الجوية في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة "هوهنهايم" الواقعة في مدينة "شتوتغارت" الألمانية، بدراسة تحليلية للأداء الموسمي واليومي لتنبؤات الأحوال الجوية اليومية باستخدام نموذج أبحاث الطقس، حيث شملت الدراسة التي تم خلالها محاكاة مقياس الحمل الحراري (بمقياس 2.7 كم) واستخدام نموذج أبحاث الطقس والتنبؤ في أنشطة التنبؤات اليومية للمناطق الصحراوية والبحرية والجبلية في دولة الإمارات.

وهدفت الدراسة التي استمرت خلال الفترة من 1 يناير حتى 30 نوفمبر 2015، إلى تقييم الأداء الموسمي واليومي لنموذج أبحاث الطقس من الناحيتين النوعية والكمية ومدى فعاليته في إعادة إنتاج بيانات درجة حرارة الهواء السطحي ودرجة التكثف وقوة الرياح بالاعتماد على بيانات 48 محطة طقس سطحية منتشرة في جميع أنحاء دولة الإمارات والمتوافقة مع معايير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وقام الفريق البحثي بتقييم أداء النموذج في مناطق مختلفة من الدولة وضمن ثلاث بيئات تشمل الساحل الشمالي والجزر، ومناطق الأراضي المنخفضة الصحراوية، ومنطقة جبال الحجر في الشرق لدراسة الفروقات في أداء النموذج نظراً للاختلافات المتوقعة في النظم المناخية.

وساعدت الدراسة من خلال عمليات المحاكاة والتحقق الدقيق على الحصول على رؤية شاملة حول أداء النموذج في دراسة المناخ الإقليمي، مما يمثل خطوة هامة نحو إجراء تنبؤات أدق باستخدام نموذج أبحاث الطقس والمعايير المتعددة Noah-MP في دولة الإمارات.

وأظهرت نتائج الدراسة أن نموذج  أبحاث الطقس والتنبؤ به يمثل درجة حرارة سطحية بمقاس مترين خلال النهار مع انحياز أقل من +1 درجة مئوية. كما توصلت إلى أن المنطقة البحرية بها أقل انحراف في درجات الحرارة بما يقل عن -0.75 درجة مئوية، وأن سرعة الرياح يمكن محاكاتها في هذه المنطقة بشكل أفضل ليصل الانحراف في السرعة إلى أقل من متر في الثانية. وكشفت أيضًا أن الأداء يميل إلى التراجع خلال الأشهر الحارة، لا سيما في المناطق الداخلية التي تصل ذروة الانحراف فيها إلى ∼ 3 متر في الثانية.

وتعد هذه الدراسة ضرورية لإجراء تقييم دقيق لأداء التنبؤ الآني لنموذج أبحاث الطقس ولتحديد أوجه القصور فيه، لا سيما في البيئات القاحلة التي لم تتم دراستها بشكل جيد كبيئة دولة الإمارات.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:

https://gmd.copernicus.org/articles/14/1615/2021