Font size increaseFont size decrease

استخدام قياسات الهباء الجوي داخل سحب الحمل الصيفية لفهم ودراسة آلية هطول الأمطار في المناطق القاحلة وشبه القاحلة

يؤثر الهباء في الغلاف الجوي على عملية هطول الأمطار في المناطق القاحلة وشبه القاحلة تبعاً للتوزيع المكاني للهباء الجوي والرطوبة والظروف الجغرافية المحيطة فضلاً عن نوع السحب والعوامل المتغيرة المؤثرة فيها. ولا يقتصر عمل الهباء الجوي على كونه جزيئات تساعد في عملية تكون الجليد، ولكنه يعمل أيضًا كمواد لتكثيف بخار الماء إلى قطرات مائية فعالة داخل السحبنظرًا لأحجامها الكبيرة.

ومن هنا فإن معرفة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للهباء الجوي أمر ضروري لمحاكاة عملية تشكل السحب وتطور هطول الأمطار بشكل صحيح لأن الخصائص الفيزيائية المختلفة للهباء الجوي والسحب يمكن أن تحدث تأثيرات متفاوتة على عملية تلقيح السحب مما يستوجب إيجاد نموذج عددي موثوق به لفهم كيفية هطول الأمطار في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وبالتالي تقييم تأثير استمطار السحب لزيادة عملية التكثيف للحصول على قطرات مائية أو لزيادة البلورات الجليدية مقارنة بالسحب الطبيعية. ولذا يجب التحقق من فعالية هذا النموذج من حيث الخصائص الفيزيائية الدقيقة بناءً على بيانات الرصد لتحسين أداء المحاكاة.

ولتوصيف الخصائص الفيزيائية الدقيقة للسحب الحملية النهارية في سماء دولة الإمارات خلال فصل الصيف، قام فريق بقيادة ماساتاكا موراكامي، بروفيسور زائر في معهد البحوث البيئية في الأرض والفضاء في جامعة ناغويا، وأحد الحاصلين على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الأولى برصد قياسات السحب فوق المناطق الجبلية الشرقية بدولة الإمارات خلال عام 2017 باستخدام طائرات متخصصة.

وخلال التجربة الميدانية، استخدم الفريق البحثي طائرة مزودة بأجهزة القياس والتي قامت باختراق السحب الحرارية الصيفية النهارية لجمع البيانات الفيزيائية الدقيقة وأجرت 14 طلعة جوية. وتم اختيار حالتين للدراسة واللتين غطتا سحباً تضم صفات السحب الدافئة والباردة وذات امتداد عامودي عميق تتصف بدرجات حرارة باردة نسبيًا تتراوح ما بين 3.1 درجة مئوية و-1.4 درجة مئوية عند القاعدة ودرجات حرارة تصل إلى حوالي -12 درجة مئوية عند السطح مكونة حبيبات جليدية دقيقة.

وأشارت قياسات جزيئات الهباء الجوي ومواد تكثيف السحبإلى أن الكتلة الهوائية في المنطقة تتسم بطبيعتها القارية، مما يؤدي إلى تركيزات عالية لقطرات السحب تتراوح ما بين 600-800 لكل سنتمتر مكعب. كما خلصت الدراسة استنادًا إلى القياسات الفيزيائية الدقيقة للهباء الجوي والسحب إلى أن طبيعة جزيئات الهباء الجوي التي يزيد حجمها عن 0.1 ميكرومتر يتم تنشيطها في قطرات السحب عندوصول حالة الإشباع البخاري إلى مابين 0.1٪ و0.5٪. كما أوصى الفريق البحثي بأن تركز الأبحاث المستقبلية على برامج ميدانية متكاملة تجمع ما بين القياسات الموضعية، وملاحظات الاستشعار عن بعد، والنمذجة، والدراسات المخبرية لتحسين فهمنا لآليات هطول الأمطار في ظل ظروف جوية معينة.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:

https://www.jstage.jst.go.jp/article/sola/16/0/16_2020-032/_article