Font size increaseFont size decrease

دراسة تتحرى تيارات الحمل الحراري في شرق شبه الجزيرة العربية

تعمل ظاهرة التغير المناخي وتزايد عدد السكان وتسارع وتيرة الأنشطة الصناعية والزراعية على زيادة الضغط على الموارد المائية الشحيحة في دولة الإمارات التي تعرف بمناخها الجاف، حيث تعتمد معظم هذه الموارد بشكل مباشر أو غير مباشر على هطول الأمطار، ويتم إعادة شحن موارد المياه الجوفية بشكل أساسي من خلال جريان المياه السطحي على جبال الحجر.

وعلى الرغم من أن العوامل التي تساعد على نشوء تيارات الحمل الحراري في دولة الإمارات قد تم تحديدها من خلال إجراء عدد من الدراسات العملية، إلا أنه لا توجد إحصائيات شاملة لأحداث نشوء الحمل الحراري وتغيرها الزماني والمكاني، مما شجع البروفيسور فولكر وولفمير، الحاصل على منحة برنامج الإمارات للاستمطار بدورتها الأولى، والمدير العام ورئيس قسم الفيزياء والأرصاد الجوية  في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة "هوهنهايم" الواقعة في مدينة "شتوتغارت" الألمانية، على جمع إحصائيات صيفية لأحداث نشوء الحمل الحراري في منطقة جبال الحجر التي تغطي مساحات شاسعة من شرق دولة الإمارات وشمال سلطنة عمان تتنوع ما بين السهول الساحلية والجبال والسهول الصحراوية.

وهدفت الدراسة التي تم فيها الاستعانة بصور حديثة التقطت بواسطة الأقمار الصناعية إلى إعداد إحصائيات دقيقة لنشوء الحمل الحراري مكانيًا فوق جبال الحجر وذلك استنادًا إلى سلسلة طويلة من بيانات الأقمار الاصطناعية ميتيوسات – 7  من أجل الحصول على نظرة معمقة للمناخ الإقليمي وآليات نشوء الحمل الحراري في المنطقة.

وللتحقق من صحة نهجه البحثي، قام فولكر وولفمير وفريقه البحثي بتحليل مجموعات بيانات الأقمار الاصطناعية، إلى جانب بيانات انعكاسات الرادار C-band المحلية، لحادثين من أحداث نشوء الحمل الحراري التي تم تسجيلهما في المنطقة خلال عام 2015. وتم استخدام قياسات درجة حرارة السطوع المناسبة لتحديد عمق الحمل الحراري والنقطة السابقة لنشوء تيارات الحمل الحراري.

وأشارت نتائج الدراسة إلى نشوء حمل حراري بعد الظهيرة (أي الساعة 12:30 ظهراً حسب التوقيت المحلي) بالقرب من أعلى القمم المركزية في الجانب المحيطي من سلسلة جبال الحجر، فيما تم تسجيل الأحداث اللاحقة في الجهة الشمالية والجنوبية والغربية. وتم تفسير هذه الظاهرة النهارية من خلال الجمع بين ثلاثة عوامل وهي تدفقات الخلايا الأساسية للحمل الحراري، والشكل الهندسي للتضاريس واختلاف التسخين على الأسطح، والتدفق النهاري لنسيم البحر من جهة الشرق.

وساعد هذا التحليل الفريق البحثي على تعزيز فهمهم للمناخ الإقليمي والآليات الكامنة وراء حدوث العواصف الحملية فوق شبه الجزيرة العربية. وتمثل إحصائيات أحداث الحمل الحراري التي توصلت إليها الدراسة تطورًا جديدًا لدولة الإمارات نظراً لأهميتها في دعم عمليات الاستمطار وتحديد السحب القابلة للتلقيح وتصنيف المواقع التي تتواجد فيها هذه السحب بشكل متكرر.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:

dx.doi.org/10.1127/metz/2019/0997