Font size increaseFont size decrease

باحثون من روسيا والصين والولايات المتحدة يحصلون على منحة الدورة الثالثة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: 17 يناير 2018 – تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تم صباح اليوم الإعلان عن أسماء الحاصلين على منحة الدورة الثالثة من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، وذلك خلال حفل خاص ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).

وحضر الحفل عدد من الوزراء وكبار الشخصيات والدبلوماسيين يتقدمهم معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد، ومعالي المهندس سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة، ومعالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة "المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي للدولة"، ومعالي فارس محمد أحمد سهيل المزروعي مستشار بوزارة شؤون الرئاسة، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة، ومعالي م. عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة، ومعالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات، بالإضافة إلى نخبة من العلماء والباحثين والمهتمين. 

وتم اختيار فرق بحثية من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين للحصول على منحة البرنامج وقدرها 5 ملايين دولار أمريكي. وقام معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء المركز الوطني للأرصاد، بتكريم الحاصلين على المنحة بالنيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

وتعليقاً على اختتام الدورة الثالثة من البرنامج، قال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان: "إن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يؤكد على دورنا الريادي في تعزيز الأمن المائي العالمي واستنباط الحلول المبتكرة اللازمة لمساعدة الأشخاص المعرضين لخطر الإجهاد المائي حول العالم".

وأضاف: "من خلال هذه المبادرة الطموحة، نقوم أيضاً بتحقيق الهدف المتمثل في تنمية قدرات اقتصاد المعرفة في دولة الإمارات مع تشجيع ودعم التعاون البحثي الدولي المثمر".

وأكد سموه على ضرورة تسخير جميع الموارد والاستعانة بالأفكار الخلاّقة لتأمين إمدادات مستدامة من المياه النظيفة. مشيراً إلى أن دولة الإمارات تؤدي دوراً حيوياً في النهوض بالعلوم والتكنولوجيا اللازمة لتأمين المياه لجميع محتاجيها حول العالم، وذلك في ظل الزيادة السكانية المتواصلة والضغط الكبير على المصادر المحدودة للمياه.

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي في كلمة ألقاها خلال الحفل، بأن دولة الإمارات تعمل على إيجاد حلول حيوية ومبتكرة ومستدامة لقضية أمن المياه وذلك بالتعاون مع العلماء والباحثين والمؤسسات الرائدة في هذا المجال. وقد ساهم إطلاق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في تحقيق جملة من النجاحات عبر مد جسور التعاون والتواصل والتنسيق مع كبرى المؤسسات البحثية، واستقطاب أبرز العلماء لمشاركة أفكارهم وأبحاثهم وابتكاراتهم لاحتواء مشكلة شح المياه العالمية.

وأضاف معاليه: "إن هذه المبادرة الرائدة على المستوى الدولي أثبتت وخلال فترة وجيزة مدى أهميتها وجدواها في تقديم حلول مبتكرة لقضية نقص الموارد المائية، ونحن نأمل من خلال تضافر جهودنا معاً لأن نتوصل بالفعل إلى تطبيق هذه الأفكار المتميزة التي استقطبها البرنامج من مختلف أنحاء العالم على أرض الواقع".

وانعكاساً للنجاح الهائل الذي حققه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار حتى الآن، شهدت دورة العام 2017، استقبال 201 بحثاً أولياً تمثل 710 من العلماء والباحثين المرتبطين بـ316 مؤسسة بحثية منتشرة في 68 دولة.

وقد تم اختيار المشاريع الثلاثة الحاصلة على منحة الدورة الثالثة بعد عملية تقييم معمّقة اتسمت بالصرامة والسرية الكاملة. وقد جرت عملية التقييم النهائي في شهر أكتوبر الماضي من خلال لجنة دولية متخصصة مؤلفة من 11 عضواً إضافة إلى 16 خبيراً لم يتم الكشف عن أسمائهم حرصاً على سرية المعلومات، وذلك بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية المعتمدة في مجال تقييم الأبحاث العلمية.

وضمت قائمة الباحثين الحاصلين على منحة هذه الدورة البالغة 5 ملايين دولار أميريكي كلاً من:

البروفيسور إريك فريو، من جامعة كولورادو، ويتناول مشروعه البحثي مراقبة ورصد عملية تلقيح السحب بشكل مباشر باستخدام أنظمة الطائرات بدون طيار.

الدكتور لولين تشويه، من معهد "هوا شين تشوانغ تشي" للعلوم والتكنولوجيا في الصين، ويتناول مشروعه البحثي "استخدام النمذجة العددية المتقدمة من أجل إيجاد حلول للاستمطار".

• ​​البروفيسور علي أبشاييف، من مركز أبحاث تفتيت البَرَد في روسيا، ويتناول مشروعه البحثي اختبار صنع تيارات عامودية لتكوين سحب اصطناعية ممطرة.

وقال سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد: "تماشياً مع رؤية قيادتنا في دعم المبادرات الاقتصادية القائمة على المعرفة، تم إطلاق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لتعزيز الأمن المائي العالمي. حيث توفر الأساليب المتطورة في علوم الاستمطار حلولاً قابلة للتطبيق من الناحية التقنية لتجديد إمدادات المياه القائمة وتعزيزها. وتشكّل المشاريع الحاصلة على منحة البرنامج في مجملها أرضية جديدة وتبشر بآفاق واعدة لإيجاد حلول لمشكلة شحّ المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة".

وحضر الحفل أيضاً الحاصلون على منحة البرنامج في الدورتين الأولى والثانية من هذه المبادرة الإماراتية المبتكرة. ويقوم الباحثون الحاصلون على منحة الدورة الأولى بالفعل بتنفيذ مشاريع رائدة في مجال الخوارزميات المبتكرة وتكنولوجيا النانو وتعديل الغطاء الأرضي. وانضم إليهم في عام 2017 باحثون من الولايات المتحدة وفنلندا والمملكة المتحدة، يعملون على مشاريع تتناول دور القطرات المائية فوق المبردة في توفير الجليد لزيادة هطول الأمطار، ودور الهباء الجوي في تعزيز هطول الأمطار، وإمكانية تعديل الخصائص الكهربائية للغيوم.

وكانت وزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات قد أطلقت برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، ويشرف عليه المركز الوطني للأرصاد، ويعد البرنامج مبادرة عالمية طموحة تقدم منحة بقيمة خمسة ملايين دولار تتشاركها ما يصل إلى خمسة مشاريع بحثية.

ومنذ إطلاقه، استقطب البرنامج باحثين وخبراء دوليين ومؤسسات بحثية عالمية بارزة. وحتى الآن، شارك أكثر من 1220 باحثاً و520 مؤسسة بحثية من 68 دولة في هذه المبادرة البحثية. وتضم قائمة المؤسسات العالمية الرئيسية التي زارها فريق البرنامج خلال جولاته التعريفية، كلاً من: منظمة الأمم المتحدة، والمفوضية الأوروبية، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ووكالة ناسا وجامعة هارفارد أور برينستون. ولدى برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار روابط دائمة مع العديد من المؤسسات البحثية الحكومية والخاصة في عدد من الدول كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وتايلاند والصين واليابان.

من جهة ثانية، يستضيف أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018 الملتقى الدولي الثاني في علوم الاستمطار الذي ينظمه برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار. ويوفر الملتقى الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام منصة لمناقشة المشاريع البحثية الحاصلة على منحة من الدورة الثالثة للبرنامج، فضلاً عن بحث آخر التطورات التي حققتها مشاريع الدورتين الأولى والثانية. وقد كانت النسخة الأولى من الملتقى التي أقيمت العام الماضي، قد شهدت نجاحاً كبيراً حيث تم خلالها تبادل الأفكار والمقترحات والاطلاع على أحدث الحلول والابتكارات التي يمكن أن تساعد في المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن المائي العالمي.

ويهدف برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار إلى قيادة الجهود الدولية لتعزيز الأمن المائي من خلال دوره في تسهيل تبادل المعارف والمعلومات ودعم اقتصاد المعرفة والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي في المناطق المعرضة للجفاف ونقص المياه، وتحقيق رؤية الإمارات الرامية إلى جعل الدولة مركزاً للتميز في مجال بحوث الاستمطار على المستوى العالمي.