Font size increaseFont size decrease

برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يعلن عن نتائج المشاريع البحثية الحاصلة على منحة الدورة الثانية

  • فتح باب المشاركة في الدورة الرابعة من البرنامج مطلع عام 2021
  • البروفيسورة هانيلو كورهونين وفريقها يطورون مجموعة بيانات شاملة لتوصيف الهباء الجوي بواسطة أدوات تعمل على قياس تشتت "الضوء والانحراف" و"الهالة الضوئية"
  • البروفيسور جايلز هاريسون وفريقه يتحققون من المفاهيم الكهربائية لتحفيز هطول الأمطار
  • الدكتور بول لوسون وفريقه البحثي يحددون أنواع السحب الركامية المناسبة والمطيعة للاستمطار

أبوظبي-الإمارات العربية المتحدة: 21 يناير 2020 – عقد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار اليوم، مؤتمراً صحفياً في ختام أعمال النسخة الرابعة من الملتقى الدولي للاستمطار الذي استضافته العاصمة أبوظبي على مدار ثلاثة أيام من 19 ولغاية 21 يناير الجاري ونظمه المركز الوطني للأرصاد من خلال البرنامج.

وتم خلال المؤتمر الإعلان عن نتائج المشاريع الحائزة على منحة البرنامج في دورته الثانية لكل من الدكتور بول لوسون، الباحث العلمي المعروف في شركة "سبيك" بالولايات المتحدة الأمريكية، والبروفيسورة هانيلو كورهونين، رئيسة مجموعة نمذجة الغلاف الجوي والمحيط في معهد الأرصاد الجوية الفنلندي، والبروفيسور جايلز هاريسون، أستاذ فيزياء الغلاف الجوي في قسم الأرصاد الجوية بجامعة ريدينغ في المملكة المتحدة.

كما شهد المؤتمر الإعلان عن مواعيد إطلاق الدورة الرابعة لمنحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، والتي من المقرر فتح باب استقبال مقترحات المشاريع المبتكرة فيها ضمن مجالات بحثية جديدة مطلع العام 2021، حيث سيعلن البرنامج في وقت لاحق من هذا العام عن الهيكلية الجديدة لمنحة البرنامج لناحية المواضيع المستهدفة وآليات التقييم.

وبهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية: "انطلق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار برعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ليقدم للعالم منصة قادرة على حشد الجهود العالمية لتطوير علوم وتقنيات الاستمطار باعتباره مورد مستدام للمياه يسهم في مواجهة تحديات الأمن المائي في المناطق الجافة حول العالم".

وأضاف سعادته: "لقد حققت المشاريع الحائزة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار إنجازات مهمة كان لها أثر كبير في النهوض بواقع علوم الاستمطار وعمليات تلقيح السحب هذا المجال الحيوي الذي أثبت مكانته كرافد أساسي لتحقيق الأمن المائي العالمي، ونتطلع قدماً خلال الدورة الجديدة من البرنامج في عام 2021 إلى استقبال مقترحات مشاريع مبتكرة قادرة على إحداث نقلة نوعية في مجال الاستمطار على المستوى العالمي".

وقدمت البروفيسورة هانيلو كورهونين، وكل من البروفيسور مارتن أمباوم، الباحث المساعد ضمن فريق البروفيسور جايلز هاريسون، والدكتور رولوف بروينتجيس، من فريق الدكتور بول لوسون، النتائج النهائية لأبحاثهم المبتكرة التي ساهمت في تطوير إمكانات علوم الاستمطار وتطوير تقنيات جديدة لدولة الإمارات والعالم.

واستطاعت البروفيسورة هانيلو كورهونين وفريق عملها من خلال مشروع "تحسين عمليات تلقيح السحب في استراتيجيات الاستمطار"، تطوير مجموعة بيانات شاملة لتوصيف الهباء الجوي بواسطة أدوات تعمل على قياس تشتت الضوء والانحراف" و"الهالة الضوئية" بالإضافة إلى جهاز قياس عدد "أنوية التكاثف داخل السحاب" المنشورة في منطقة الذيد في الشارقة، وتُستخدم البيانات الميدانية حالياً لمحاكاة التفاعلات بين السحب والهباء الجوي وآثار الاستمطار خلال تحديد 12 حالة جوية، ويجري الآن نمذجة جزيئات نواة الجليد على النطاق الجزيئي مع هندسة سطحية محسنة، وتعمل هانيلو وفريق عملها على استخدام نظام المحاكاة لتحديد الظروف المناسبة لتلقيح السحب بمساعدة الأساليب الإحصائية للذكاء الاصطناعي.

وسيساهم هذا المشروع في دعم عمليات تلقيح السحب حيث سيتم توظيف نتائج البرامج العددية والإحصائية التي تحاكي تطور السحب ونموها في حالة التدخل عن طريق عمليات الاستمطار وتحديد المواد الأكثر ملاءمةً لتطوير السحب بما يعزز هطول الأمطار بشكل أكبر.

ومن جهته قام البروفيسور جايلز هاريسون وفريقه بالتركيز على التحقق من المفاهيم الكهربائية لتحفيز هطول الأمطار، عبر وضع نماذج تطور قطرات المطر المشحونة كهربائياً، وعمل مع مركز جامعة خليفة لأنظمة الروبوتات المستقلة لتحديد مواقع رحلات الطائرات بدون طيار التي تستهدف تشكيلات السحب والضباب في أجواء دولة الإمارات تمهيداً للقيام بحملة بحثية ميدانية في عام 2020. وستعزز نتائج هذا المشروع من تطوير السحب اعتمادا على جمع القياسات الكهربائية للسحب ومكوناتها ومن ثم إدخال الشحنات الكهربائية المناسبة لتحفيز سقوط الأمطار.

وعمل الدكتور بول لوسون وفريقه البحثي، على تحديد أنواع السحب الركامية المناسبة والمطيعة للاستمطار، وتقييم استخدام مواد التلقيح الاسترطابي في عمليات الاستمطار لدراسة العمليات الثانوية الطبيعية لتكوين البلورات الثلجية في الجزء العلوي البارد من السحب. وساهم هذا المشروع في توفير مجموعة شاملة وفريدة من القياسات الفيزيائية للخصائص السحابية في مراحل مختلفة فوق دولة الإمارات في الظروف الطبيعية وبعد التلقيح على حدٍ سواء. ويتم دمج القياسات المأخوذة مع النمذجة على نطاق السحاب لتقييم آثار التلقيح الاسترطابي ومساهمته المحتملة في عملية تكوين البلورات الثلجية الثانوية.

وتتمثل نتائج هذا المشروع في تحديد فوائد الاستمطار الاسترطابي ودوره في تطوير العمليات الفيزيائية التي تتدخل في نمو البلورات الثلجية ويتم محاكاتها عن طريق برنامج عددي خاص تم تطويره في مركز بحوث علوم الغلاف الجوي في كولورادو، وهذه العملية الفيزيائية الطبيعية الثانوية تقوم بدور مهم في تعزيز سقوط الأمطار عبر استهداف قاعدة السحاب بمواد التلقيح الاسترطابية.

ومن جهتها قالت علياء المزروعي، مدير برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: "إن النتائج المهمة التي حققها باحثو الدورة الثانية للبرنامج تعكس حجم الجهود التي يبذلها برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لقيادة الابتكار في مجال الاستمطار وتعزيز استدامة الموارد المائية عالمياً عبر تسخير أحدث الطرق العلمية والتقنية. والمشاريع المختلفة للحاصلين على منحة البرنامج، نحن على ثقة بأنه سيكون لهم مساهمات محورية في تطوير أسس علمية وتقنية جديدة من شأنها المساعدة على الحد من شحّ المياه الذي تواجهه المناطق الجافة وشبه الجافة حول العالم".

وأضافت: "يسرنا الإعلان عن إطلاق الدورة الرابعة من منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مطلع العام 2021، والتي نتطلع خلالها لاستقبال مقترحات المشاريع المبتكرة والتي تغطي مجالات بحثية جديدة في مجال الاستمطار بما يعزز من مكانة وأثر المشاريع التي يدعمها البرنامج وينتقل بعلوم بحوث الاستمطار إلى مستويات متقدمة تسهم بشكل فعال في إيجاد حلول عملية مستدامة مبنية على أسس علمية لضمان الأمن المائي في مختلف بلدان العالم".

ويعد الملتقى الدولي للاستمطار الذي تختتم أعماله اليوم فعالية مفتوحة تجمع صناع السياسات والباحثين والعلماء والمختصين والمهتمين بمجال الاستمطار وأمن المياه، ويوفر لهم فرصة مميزة لهم للتعرف على البحوث المبتكرة الجاري تنفيذها في الوقت الراهن.