Font size increaseFont size decrease

دراسة تستخدم بيانات الأقمار الاصطناعية الثابتة لتقييم خصائص السحب الموسمية في دولة الإمارات والدول المجاورة

في ظل انخفاض منسوب المياه الجوفية وارتفاع تكاليف بناء وتشغيل محطات تحلية المياه، لجأت دولة الإمارات والدول المجاورة التي تسودها ذات الظروف المناخية القاحلة وشبه القاحلة إلى البحث عن مصادر بديلة لتعزيز هطول الأمطار وبشكل خاص من خلال عمليات تلقيح السحب. إلا أن هناك عدداً قليلاً من الدراسات التي تركز على العوامل التي تؤثر على تكون السحب في شبه الجزيرة العربية خلال المواسم المختلفة كخصائص الفيزياء الدقيقة والمتغيرات الطبيعية الأخرى التي تعتبر ضرورية لزيادة هطول الأمطار من خلال عمليات الاستمطار.

وفي هذا الإطار، قام فريق بقيادة ماساتاكا موراكامي، بروفيسور زائر في معهد البحوث البيئية في الأرض والفضاء في جامعة ناغويا، وأحد الحاصلين على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورته الأولى بدراسة خصائص السحب فوق دولة الإمارات والدول المجاورة باستخدام قمرين صناعيين ثابتين وهما (ميتيوسات – 8) و(ميتيوسات – 10)  من زوايا مدارية مختلفة.

وقد سلطت هذه الدراسة الضوء على جوانب مهمة لمرحلة تكون السحب فوق جبال الحجر باعتباره المسبب الرئيس للسحب الركامية والأمطار فوق أراضي دولة الإمارات وسلطنة عمان. كما أشارت الدراسة إلى تواجد نسب عالية من السحب الناتجة عن الأنظمة المدارية وغير المدارية خلال فصلي الشتاء من شهر فبراير حتى مارس والصيف من شهر يونيو حتى أغسطس.

كما حددت الدراسة المواقع المناسبة لتعزيز هطول الأمطار عبر رفع كفاءة عمليات تلقيح السحب، وتوصلت إلى وجود نوعين رئيسيين من أنظمة السحب القابلة للتلقيح فوق جبال الحجر، وهما السحب الركامية متعددة المراحل خلال الصيف والسحب التي تتكون نتيجة اصطدام كتلة هوائية رطبة على السطح مع الجبال خلال فصل الشتاء. وتجري حالياً عمليات الاستمطار للسحب الدافئة فقط في دولة الإمارات، لكن الدراسة تشير إلى إمكانية استمطار السحب الباردة أيضا كونها تحتوي على معدلات عالية من السحب المحملة بالمياه السائلة فوق المبردة خلال فصل الشتاء فوق جبال الحجر.

ويمكن لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الاستفادة من استنتاجات هذه الدراسة لتحديد المواقع الجغرافية المحتملة لتكون السحب بشكل مستمر مع وجود الحالة الديناميكية الحرارية وهي مرحلة مناسبة لإجراء عمليات الاستمطار من أجل زيادة هطول الأمطار.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:

https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0034425719301750?via%3Dihub