Font size increaseFont size decrease

دراسة حول استخدام مواد التلقيح ذات البنية النانوية في عمليات الاستمطار

تقدم مواد Bioinspired))، وهي مواد مستوحاة بيولوجياً تحاكي المواد الطبيعية في تركيبها أو خصائصها أو وظائفها، طريقة فعالة لتطوير مركب ذو أنظمة هندسية عالية بمقاييس مختلفة، مما يسمح بمعالجة العديد من التحديات الملحة في مجال الأمن المائي العالمي.

ومن الأمثلة الناجحة لهذه الأنظمة في الطبيعة والتي تعمل على تحفيز وزيادة المياه، تلك التي تحاكي عملية حصاد الضباب والتي تعتمد عليها الكائنات الحية كالحشرات والنباتات للعيش في الظروف الصحراوية الجافة أو المناطق ذات الأمطار القليلة.

وقد أثبتت التطبيقات العملية مزايا هذه المواد التي تتجاوز الطرق الفيزيائية التقليدية قليلة الكفاءة، إلا أن معظم الجهود في هذا الإطار قد تركزت بشكل أساسي على تصنيع الأنماط الحيوية التي تتجاوز 10 ميكرومتر، كما أن هناك عددًا قليلاً من الدراسات التي حاولت تصميم هذه الأنظمة ضمن نطاق أقل من ميكرون أو ما يعادل نانو.

وفي هذا الإطار، عملت البروفيسورة ليندا زو، العالمة الحاصلة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورتها الأولى والأستاذة في معهد مصدر بجامعة خليفة، على مشروع بحثي لاستخدام بلورات دقيقة من الجرافين المخفض والمركب النانوي لثاني أكسيد التيتانيوم كمواد فعالة لتلقيح السحب نظراً لتشابه عمله مع طريقة حصول الخنافس الصحراوية على الماء من الجو.

وقامت البروفيسورة ليندا وفريقها البحثي بتصميم مواد تلقيح ذات التركيبة النانوية، حيث يلعب كل مكون فيها دوراً مهماً في عملية حصاد بخار الماء، كما أجروا تجارب عملية للتحقق من الكمية المُثلّى اللازمة من هذه المكونات خطوة بخطوة لتحقيق أقصى قدر من الاستفادة من نتائج هذه التجارب.

كما استعانوا بتجارب الغرفة السحابية لمواصلة تقييم مواد التلقيح داخل بيئة ثلاثية الأبعاد ضمن ظروف محكمة تصل رطوبتها النسبية إلى 100 بالمائة ودرجة حرارتها إلى 5 بالمائة. وتوصلت الدراسة إلى أنه بعد إضافة البلورات الدقيقة من الجرافين والمركب النانوي لثاني أكسيد التيتانيوم إلى الغرفة السحابية وصل تركيز القطرات إلى أقصى مستوى لها، وهي أعلى من تلك التي تسببها جزيئات كلوريد الصوديوم بمختلف الأحجام.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها لتصميم مواد التلقيح ذات التركيبة النانوية تحاكي المواد الطبيعية بغرض استخدامها في عمليات الاستمطار. وأثبتت الدراسة سهولة عملية تجميع البلورات الدقيقة من الجرافين والمركب النانوي لثاني أكسيد التيتانيوم وقابليتها للإنتاج على نطاق واسع فضلاً عن تكلفتها المنخفضة.

كما يمكن اعتبار البلورات الدقيقة من الجرافين والمركب النانوي لثاني أكسيد التيتانيوم كمادة تلقيح أكثر كفاءة في عمليات الاستمطار بعد إجراء المزيد من التقييمات باستخدام النمذجة الرقمية والتحقق الميداني من خلال عمليات تلقيح السحب.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0009261419303987