Font size increaseFont size decrease

دراسة تسلط الضوء على دور الهباء الجوي على أنماط هطول الأمطار في المنطقة

تعتمد منظومة ميزان الطاقة للأرض على تبادل الطاقة بين ثلاثة مستويات وهي سطح الأرض، والجزء العلوي للغلاف الجوي، والجزء الواقع بينهما. وفي هذا النظام، يلعب الهباء الجوي وهو عبارة عن جسيمات صغيرة معلقة في الغلاف الجوي للأرض كغبار الصحراء، وملح البحر، والرماد البركاني، والكبريتات، والكربون الأسود دورًا مهمًا في حدوث اضطرابات في الطقس والتنبؤات المناخية. ومن بين جميع أنواع الهباء الجوي، يعد الغبار المعدني الذي يتطاير مع الرياح الأكثر تواجداً في الغلاف الجوي. ويمكن للغبار المعدني والأنواع الأخرى من جزيئات الهباء الجوي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة أن يؤثر على السحب وخصائصها الميكروفيزيائية وأنماط هطول الأمطار من خلال العمل كوسيلة لتكثيف السحب وتكوين البلورات الجليدية.

ولتقييم دور الغبار المعدني وتأثيره على النظام المناخي بشكل أفضل، من الضروري مراقبة تكوينه وتوزيعه العمودي والأفقي من خلال تحليل عمليات النقل والانبعاثات. وفي هذا الإطار، عملت البروفيسورة هانيلي كورهونين، مديرة برنامج البحوث المناخية في مركز الأرصاد الفنلندي والحاصلة على منحة الدورة الثانية من برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار على مشروع بحثي يتضمن مراقبة وتحليل خصائص تركيز الهباء الجوي.

واستخدمت الدراسة بيانات من أدوات مختلفة، منها مقياس التداخل الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء، وشبكة "إيرونت" وجهاز "كاليوب"، ونظام قياس السحب والهباء الجوي "كاتس"، وجهازان من أجهزة "ليدار" الأرضية تم تركيبهما في كل من مدينة امبور في السنغال والذيد في دولة الإمارات لتقييم خصائص الهباء الجوي التي رصدت.

ولإلقاء المزيد من الضوء على خصائص الهباء الجوي في دولة الإمارات العربية المتحدة، نفذت البروفيسورة هانيلي كورهونين دراسة ميدانية استمرت لمدة عام من مارس 2018 إلى فبراير 2019 بموقع جنوب غرب مدينة الذيد في إمارة الشارقة في دولة الإمارات.

وركزت هذه الدراسة التي حملت العنوان "تحسين عمليات تلقيح السحب في استراتيجيات الاستمطار" على توصيف الخصائص الهندسية والبصرية لجزيئات الهباء الجوي وتفاعلها مع عوامل الأرصاد الجوية الإقليمية المحلية وأنماط هطول الأمطار في ظل ظروف جوية مختلفة.

وسعى المشروع إلى التعرف بشكل أفضل على كفاءة جزيئات الهباء الجوي في تكثيف السحب وتنوية الجليد في بيئة صعبة بالاستناد إلى منهج متعدد الأدوات بما في ذلك أجهزة الاستشعار في الموقع والاستشعار عن بعد إلى جنب نماذج المحاكاة.

وأوضحت نتائج تحليل بيانات جهاز ليدار أن جزيئات الهباء الجوي في سماء دولة الإمارات العربية المتحدة تتأثر بالجزيئات القادمة من المملكة العربية السعودية، وإيران، والعراق، إلى جانب تأثرها بالعوامل المحلية. كما أشارت الدراسة إلى إمكانية مقارنة خصائص الغبار النقي في سماء منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، بما في ذلك موقع المراقبة، مع خصائص الغبار المعدني الأفريقي.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:https://www.atmos-chem-phys-discuss.net/acp-2020-133/