Font size increaseFont size decrease

دراسة توضح كفاءة مركب أكسيد الجرافين المنخفض والجسيمات النانوية لثاني أكسيد السيليكا كأنوية مثالية لتلقيح السحب

إن تحول الماء السائل إلى جليد صلب هي ظاهرة طبيعية شائعة، حيث يمكن أن يتشكل الجليد بصورة متجانسة مع وجود القطرات الميائية النقية، أو بشكل غير متجانس في حال وجود مواد غريبة تسمى جسيمات تعمل كأنوية لتكون الجليد. وتنشأ هذه  الجسيمات من مصادر بيولوجية أو معدنية أو بفعل الصناعات، وتشمل أيضاً حبوب اللقاح، والبكتيريا، ورماد البركان، والغبار الجوي.

وتلعب عملية تكون الجليد بوجود الأجسام الغريبة والغير متجانسة مع الماء النقي دورًا مهمًا في مجالات عدة، مثل علم فيزياء الغلاف الجوي، وتقنيات الحفظ بالتبريد، والتجفيف بالتجميد في أبحاث الطب الحيوي، وصناعة الأغذية وغيرها.

غير أن الدراسات حول أنشطة تكون الجليد عن طريق هذه الأنوية تقتصر في الغالب على النمذجة والمحاكاة النظرية، ويرجع ذلك إلى التحديات المتعلقة بتوفير البيئة التجريبية المناسبة، مما أدى إلى نقص المعلومات المتوفرة حول كيفية تكون الجليد وتطور نمو البلورات الجليدية.

وفي هذا الإطار، عملت البروفيسورة ليندا زو، العالمة والحاصلة على منحة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في دورتها الأولى والأستاذة في معهد مصدر بجامعة خليفة، على مشروع بحثي لتصميم وتقييم تركيبة مكونة من أكسيد الجرافين المنخفض (rGO) والجسيمات النانوية لثاني أكسيد السيليكا ((PrGO-SN وتجربة تطبيقاتها العملية كمادة فعالة في تكوين البلورات الجليدية خلال عمليات تلقيح السحب.

وقامت البروفيسورة ليندا وفريقها البحثي بتطوير مركب مسامي (Porous Composite) ثلاثي الأبعاد مكون من أكسيد الجرافين المنخفض والجسيمات النانوية لثاني أكسيد السيليكا وذلك من خلال إجراء عملية ذات خطوة واحدة وتسمى العملية الحرارية المائية، والتي تتم بوجود مركبات مختلفة وغير متجانسة مع الماء لتحفز عملية تكون البلورات الثلجية.

وتوصل الفريق بعد مراقبة دقيقة لعملية تكون البلورات الجليدية على مركبات PrGO-SN بواسطة المجهر الإلكتروني للمسح البيئي (E-SEM) إلى أن للمركب المسامي لثاني اكسيد السيليكاPrGO-SN   القدرة على تحفيز عملية تكوين البلورات الجليدية عند وصول درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة مع ملاحظة النمو المستمر والسريع للبلورات الجليدية.

وتعزز هذه النتائج فهمنا للعوامل التي تؤثر على العملية غير المتجانسة لتكوين الجليد، كما تسلط الضوء على تراكيب جديدة لتصميم وتصنيع مواد تستخدم كأنوية مسامية لها  كفاءة عالية من ناحية التطبيق العملي في مجالات مختلفة مثل عمليات تلقيح السحب.

وستتضمن أعمال البروفيسورة ليندا المستقبلية اختبار هذه المواد داخل غرفة محاكاة السحب وتقييم أداء المركب الجديد في عمليات تلقيح السحب والاستمطار ومقارنة فعاليته كمادة محفزة لتكوين الجليد كبديل لمواد التلقيح التقليدية.

لقراءة المزيد، يرجى دخول الرابط التالي:https://pubs.acs.org/doi/abs/10.1021/acs.jpcc.9b09749